الشاعر حكمت العتيلي نبذة ولد الشاعر العتيلي في 8/8/1938 في بلدة عتيل قضاء طولكرم، وانتقل بعد دراسته الابتدائية هناك إلى طولكرم، لينهي دراسته الثانوية وينتقل من طولكرم إلى دار المعلمين، في عمان، لتؤهله ليصبح مدرسا للغة العربية. حصل لدى تخرجه على مهنة معلم في مدينة معان الأردنية، لكن لم يطل به المقام هناك، حيث عين مدرسا للعربية في أرامكو بالسعودية، وهناك عين بعد زمن ليس طويلا محررا لمجلة قافلة الزيت التي تصدر بالعربية، حيث أمضى ما مجموعه خمسة عشر عاما. انتقل في مطلع عام 1976 مع عائلته إلى سان دييجو في جنوب كاليفورنيا، ليمضي هناك خمسة عشر عاما أخرى من الغربة. وفي بداية تسعينيات القرن الماضي انتقل إلى منطقة لوس أنجيلوس، حيث التقى بمجموعة من الشعراء والكتاب والصحفيين، وأسس معهم المنتدى الثقافي العربي الأمريكي، الذي مازال قائما حتى الآن، وانضم الشاعر إلى تجمع الكتاب والأدباء الفلسطينيين في بداية تأسيسه وساهم بتأسيس لقاء الأربعاء في منطقة لوس أنجيلوس الذي ظل يساهم فيه سبع سنوات طويلة زاخرة بالأدب والشعر والثقافة. اقترن الشاعر العتيلي بالفنانة التشكيلية أمل عتيلي وأنجب منها (جاد, عادل, سرى)، وكانت زوجته أمل خير معين له في رحلة شقائه الطويلة والتي ظلت ملازمة له منذ كان شاباً يافعاً إلى أن انتهى به المقام على فراش المرض. شكل صدور مجلة " الأفق الجديد " المقدسية، عام 1961، جامعة أدبية ينهل من رحابها عطشى الأدب، في الأردن وخارجه، على أيدي الرواد الأوائل، كما على أيدي جيل جديد من الأدباء والشعراء. ولعل من أبرز الأسماء التي وقف أمامها محبو الشعر، طويلاً وبكثير من الإعجاب ، حينذاك ، كان اسم الشاعر حكمت العتيلي، الذي قلما خلا عدد من مجلة الأفق الجديد من قصيدة جديدة له، والذي امتد اسمه إلى خارج الأردن، واحتلت قصائده صفحات منيرة من كبريات المجلات الأدبية المتخصصة كـ"الآداب" و"الأديب". صدر للشاعر حكمت العتيلي ديوان وحيد في منتصف ستينيات القرن الماضي حمل اسم (يا بحر) عن دار الآداب في بيروت. وبسبب سنوات غربته القاسية، لم يتسن للشاعر التواصل مع قرائه ومحبيه على الرغم أن لديه ما يقرب من ستة دواوين شعر جاهزة للنشر، نشر بعض قصائدها في مجلات ثقافية متخصصة مثل (إبداع)، (جسور)، (أخبار الأدب) كما واصل كتاباته النثرية والشعرية في صحف مهجرية كان أهمها صحيفة (الوطن) الأسبوعية التي تصدر في لوس أنجيلوس. منذ أكثر من سنتين بدأت صحته بالتدهور التدريجي، نتيجة مرض السكر، الذي استطاع أن يدمر طاقة كليتيه، بعد ذلك بدأ كل شيء لديه بالانهيار، منذ عام وهو يقيم إقامة شبه دائمة في المستشفى، الذي دخله قبل ستة أشهر تقريبا حتى رحيله. كان المرحوم في غيبوبة دائمة منذ أكثر من شهر ونصف، إلى أن سكت نبضه، لكن ظلت نوارس شعره تحلق في سماء بلدته عتيل وغربته الطويلة. توفي يوم الخميس الموافق 23 فبراير/شباط في لوس أنجيلوس بجنوب كاليفورنيا، الشاعر الفلسطيني حكمت العتيلي، الذي حمل هموم أمته العربية عامة وشعبه الفلسطيني خاصة، حتى آخر لحظة في حياته. وقد توفي العتيلي عن عمر يناهز السابعة والستين عاما.
|