.:: الرئيسية ::. .:: الانضمام الى باقة المنتدى ::. .:: لوحة التحكم ::. .:: تسجيل الخروج ::.

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الجزيرةtv مقتل شاب على يد والده في محافظة الطائف
بقلم : شمس الابداع
نور العيون

 

 
العودة   مجموعة شمس الابداع العربية -المنتديات > ~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~منتديات شمس الابـــ الادبية ــداع~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~ > صوغُ البيان
 

صوغُ البيان كل ما يتعلق باللغة العربية وآدابها واخر اخبار اللغه وما حصل فيها من اكتشافات وتطور واخر اخبار الادباء وعلماء اللغه

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 05-11-2007, 09:02 AM مجموعة شمس الإبداع العربية
ابو مازن
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 6
ابو مازن غير متواجد حالياً
افتراضي اللغة ، اللسانيات الاجتماعية، علم الاجتماع اللساني...

اللغة كمفهوم: تعددت الدراسات الألسنية والنقدية التي نظرت في مفهوم اللغة ولم تصل إلى مفهوم ثابت ونهائي في تعريف‏ اللغة، وظل تعدد المعاني والدلالات هو السمة الأبرز لدراسات اللغة مما يجعل مثل هذا الموضوع في الدراسات اللغوية مفتوحاً على البحث والاستقصاء إلى ما شاء الله. على أننا لن نعدم تعريفاً أو عدة تعريفات للغة تشكل مهاداً نظرياً مناسباً يُعين في فهم مُطْلع لتمظهرات اللغة وجمالياتها في النصوص عامة، ومن هذه التعريفات ما يرد في أدلة الناقد الأدبي ويرى: بأن اللغة أداة لإدراك المادة والذات، والإدراك لا يكون إلا بلغة ما.‏ فباللغة نعرف العالم وبها نبنيه، وبهذا لم تعد اللغة وسيلة لنقل الأفكار والمفاهيم القبلية، وإنما هي الأساس الفاعل المنتج لهذه المفاهيم التي تنتقل بواسطتها، واللغة نظام الدلالة بامتياز، وهي وسيلة التواصل والمعرفة ودلالتها لا تنفك قائمة في العلاقة بين الدوال" الوحدات الصوتية أو مجموعة حروف الإشارة، والمدلولات (الأفكار والمفاهيم)، واللغة (Langage) إمكانية كامنة بالقوة، وتوجد خارج النظام اللغوي وأجهزته، وتهيئ لـه صنع اللغة كنظام قائم "Langue" مثل اللغة العربية أو الفرنسية، ثم الحدث اللغوي الفردي (Parole)‏ الذي يمارسه متكلم ما، واللغة كنظام هي مجموعة القواعد والقوانين المحدودة التي تهيئ حدوث الممارسة الفعلية لعملية القول.‏ وقد عرّف سوسير اللغة بأنها نظام من الإشارات الصادرة عن الإنسان، وقيمتها تكمن في الفكرة المعبرة عنها، والإشارة اعتباطية،‏ وتعتمد على التواطؤ والشيوع، واللغة هي المخزون الذهني الذي تمتلكه الجماعة، بينما الخطاب هو ما يختاره المتحدث من ذلك المخزون ليعبر عن فكرته، واللغة هي مخزون الثقافة ومستودع خبرة الجماعة النفسية والاجتماعية والجمالية، فكل مفردة من مفردات اللغة مشحونة بشحنة دلالية معقدة ومتعددة الجوانب، والسياق النصي يوفر للفظ صلة هي المكونة للمعنى الدلالي، لأن المحيط الخارجي مساهم واضح في تشكل فضاء المعنى والبحث عن الدلالة في داخل النص.‏ أما النسق اللغوي فهو النموذج المعرفي السائد الذي تصبح من خلاله اللغة كياناً قوياً يهيمن على الإنسان ويسيطر على عواطفه‏ وأحاسيسه، وعليه فإن اللغة أداة للتفكير وإدراك العلم وصياغته وليس أداة للتعبير عن هذه التجربة فحسب، فأي تجربة لا يمكن عقلنتها خارج اللغة‏ ومن غيرها، فاللغة في النص لا تعبر عن التجربة وإنما هي التجربة ذاتها، هي المعادل الموضوعي لها، ودون هذه التجربة لا يمكن الحديث عن تجربة خارجها.‏ إن الذي يحقق كينونة الإنسان بوصفه "أنا" هي اللغة، وفي اللحظة التي يدخل فيها الإنسان إلى عالمها يصبح فرداً أو رمزاً ضمن رموزها، وعندما تكون اللغة واعية أي تشترط وعي من يتكلم بها، فهي تنبس عن اللغة المحلية، أو لغة القول الدارج، واللغة متعارف عليها حين تكون نفعية، ولكنها تنزاح إلى أثر جمالي بوصفها دوال تشير إلى مداليل أخرى تقع خارج الأطر القاموسية وقوانين المصاحبة المعجمية حين تكون لغة أدبية، من هنا تكتسب اللغة شرعية وجودها وتكتسب كينونتها بوصفها أنا ولا وعي بوصفها آخر.‏ إن اللغة كما يقول هايدغر بيت الوجود، وفي بيتها يقيم الإنسان، وهؤلاء الذين يفكرون بالكلمات ويخرجونها هم حراس ذلك البيت، وحراستهم تحقق الكشف عن اللغة، وقبضة اللغة على الوجود وقبضة الوجود على اللغة تعني تحققاتها عبر قنوات مختلفة ومتعددة، ومتى ما تحققت اللغة تصبح قوة تكشف وتظهر وتجلي، وتفتح تعدد المعنى عل غموض الذات، فالمحدد الذي نجده في اللغة العادية، هو حقيقة وقع المعنى المنتج في الخطاب فعندما نتكلم نحقق جزءاً فقط من المدلول الكامن، والباقي يُمحى عبر المعنى الكلي للجملة الذي يعمل كوحدة كلام، ولكن ما تبقى من الإمكانيات السيماتطيقية لا يُلغى، بل يطفو حول الكلمات كإمكانات غير معطلة كل التعطيل، ويؤدي السياق مهمة المصفاة. حيث يمرّر بعداً واحداً خلال تفاعلات التجانس والتعزيز، وهكذا تتخلق ظاهرة المعنى التي يمكن أن تصل إلى أحادية تامة كما في لغات التقنية، كما تحتفظ اللغة بوظيفة جامعة وهي قابلية المفردات لتطوير تنويعات سياقية متعددة، كما تمتلك خاصية تجانسية الخطاب، أي بإنشاء الخطاب لمستوى متجانس من المعنى بوصف أن كل كلمات اللغة العادية متعددة الدلالة ولقد تحدث غريماس عن التعبيرية التي تشكل روعة اللغة قائلاً: "قد يكون هناك سر اللغة، وهذه قضية يتصدى لها الفيلسوف، ولكن ليس هناك سر في اللغة، ولكن هناك سر اللغة، وهو ما تبلغه اللغة أو الشيء الذي تبلغه".‏ واللغة حين تصبح مؤسسة اجتماعية تشكل سلطة تمييز أولاً من خلال الأنساق التي تمنحها هذه الصفة التميزية المؤسسية الحامية للمجتمع لأنها سلطة من هنا تنتشر الآن‏ أفكار التصحيح اللغوي ، للتخلص من الصور النمطية السلبية المغلوطة الشائعة في المجتمعات والثقافات المختلفة، لكن ذلك لن ينتج أدباً مغايراً للأدب الذي يكتبه الرجل بقدر ما يشيع ثقافة متحررة من التابوهات والتمثيلات والصور النمطية التي نصادفها في الفكر والأدب والإعلام والمجتمع وفي كل‏ لحظة بوصف أن اللغة حاملة لكل مفاهيم الصور النمطية والتمثيلات الجنسوية في المجتمع.‏ وترى الدراسات أن قضية التحيز في اللغة نابتة من سجالات ثنائية الذكر والأنثى، والتي هي أكثر القضايا إلحاحاً في التفكير والمثاقفة لانطوائها على تداعيات ماضوية، رافقت وجود‏ الإنسان، وأخذت بالتنامي والتشابك لالتباس مفرداتها وتباين الشريكين في رؤية كل منهما للآخر، وطبيعة المهمة المنوطة بهما في صياغة الحياة، مما أدى إلى بروز قضية التحيّز الجنسي، الذي تطلب مبادرات لتعديل المنطلقات السائدة والأفكار المستكنّة عن الذكورة والأنوثة، التي كرست ثقافتها الأدوار بين الرجل والمرأة، حيث اعتبرت أن مركزية العقل والمكانة السنية للرجل وللمرأة العاطفة والهوى، واللغة في هذه المعادلة ليست منبتّة عن الثقافة،‏ بل هي تعبير عنها وجزء متخلق في تربتها، فهي وسيط متغير، وتغيرها يعتمد على تغيير السياق‏ التاريخي والاجتماعي لاستعمالاتها وعليه فإن كل ثمة تحيز خارج عن مقتضى الإبانة فمنبته الثقافة وقيم المجتمع، فاللغة محايدة في مستوياتها المتعينة ولكنها تصطبغ بالأطر المعرفية والاجتماعية‏ للأفراد،‏ وهنا فمن المهم ألا نخلط بين اللغة بوصفها ظاهرة والنحو أو النظرية التي تحاول استخلاص قوانين تلك الظاهرة، وإذا كان هناك تحيز فإنه ربما لا يعود إلى اللغة، بقدر ما يعود إلى الثقافة النحوية التي من المحتمل أن تكون قد مالت إلى الذكورة وقد رأى باختين في معرض مناقشته لمفهوم اللغة، أن كل لفظ بل كل مفردة كانت تنطوي على مجموعة كبيرة من الأفكار القديمة والدوافع والمقاصد التي تبناها القرّاء، والكتاب على مدى قرون من الزمن.‏ إن كلّ نسق معرفي ينتج أيديولوجيته الخاصة به التي تعد جزءاً لا يتجزأ من الرؤية الحاملة لنسق المعرفة والمسوغة لغاياته وبواعثه، والنسق اللغوي هو النموذج المعرفي السائد، واللغة من خلاله تصبح كياناً قوياً يهيمن على الإنسان، ويسيطر على عواطفه وأحاسيسه، وباللغة ينتج المعنى ويشكل هذا العالم ويحوله.‏ تعريف اللسانيات الإجتماعية: يضع بعض علماء اللغة في إطار علم اللسانيات الإجتماعية كل الدراسات والبحوث التي تعالج العلاقات الموجودة بين الظواهر اللغوية والإجتماعية, فمن النادر أن نجد تعريفاً للغة خالياً من التطرق إلى الجانب الإجتماعي , ذلك أن كل لغة تفترض وجود بيئة اجتماعية يلمس من خلالها وجود حاجة ملحة للتواصل بين أفرادها وهكذا فإننا لا يمكننا أن نعزل الظواهر اللغوية عن مقاماتها الإجتماعية ولا عن دلالاتها الإجتماعية(1), ذلك لأن دراسة اللغة بوصفها ظاهرة اجتماعية أو مكوناً من مكونات الثقافة قد حظيت بنوع من الإستقلال ونوع من الإهتمام الخاص’ وأصبح لها علم معترف به تشيع الإشارة إليه وليس المقصود من خلال الإصطلاح Sociolinguistiques بمصطلح " علم اللغة الإجتماعي : الذي أطلق على هذا العلم أنه تركيبة أو توليفة من علم اللغة وعلم الاجتماع, أو أنه مزج لهما أو حتى تجميع لقضاياهما، بل يعني ذلك العلم الذي يدرس اللغة في علاقتها بالمجتمع حيث ينظم كل جوانب بنية اللغة وطرائق استعمالها التي ترتبط بوظائفها الإجتماعية والثقافية, غير أن استخدام مصطلح موحد كعنوان لهذه الدراسة فيه نوع من التضليل ذلك لأن دراسة اللغة وعلاقتها بالثقافة والمجتمع حقل واسع وعريض مما ينفي أحقية علم واحد للقيام بهذه المسؤولية, إذ أن هناك علوماً أخرى قد تناولت هذا الموضوع بالبحث والتمحيص والنظر والدرس تحت أسماء مختلفة وإن كان بين العلوم والتسميات التي يتفق بعضها في المضمون ويختلف في المنطوق شيء من التشابك والتداخل فهناك على سبيل المثال: (1)- الدكتور عبد السلام المسدي: " اللسانيات من خلال النصوص"ص:171. "و "علم الأنتروبولوجيا " "علم الاجتماع اللغوي" و"الأنثروبولوجيا اللغوية " وأيضاً علم اللغة الإجتماعي , الذي يعرفه "فيشمان"ethnolinguistiques و "علم اللغة الأثنولوجي :{بأنه علم يبحث التفاعل بين جانبي السلوك الإنساني واستعمال اللغة والتنظيم الإجتماعي للسلوك’ ويركز على الموضوعات التي ترتبط بالتنظيم الإجتماعي لسلوك اللغة بل حتى سلوكيات مستعملي هذه اللغة}(1). يعد علم اللسانيات الإجتماعية فرع من علم اللغة التطبيقية, فهو يدرس مشكلات اللهجات الجغرافية أو اللهجات الإجتماعية أو الطبقية, من حيث خصائصها الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية وتوزيعها داخل المجتمع ودلالتها على المستويات الإجتماعية المختلفة, كما يدرس أيضاً مشاكل الازدواج اللغوي مثل الفصحى والعامية إضافة إلى دراسة



قديم 05-11-2007, 09:03 AM مجموعة شمس الإبداع العربية
ابو مازن
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 6
ابو مازن غير متواجد حالياً
افتراضي

اللغة بالنظر إلى المجتمع(2). إن علم اللغة الإجتماعي هو واحد من أهم مجالات النمو والتطور في الدراسات اللغوية من منظور المناهج الدراسية ومناهج البحث, حيث أسست تمهيدياً له عدة كتب جامعية لعدة كتاب متميزين مثل: " بريلنغ 1970" و "برايد 1971" و"فيشمان 1972"(3) . لم تكن دراسة اللغة في علاقتها بالمجتمع وليدة فترة الستينيات حصراً, بل على العكس من ذلك هناك تراث قديم العهد في دراسة اللهجات وفي الدراسات التي تتناول العلاقات بين معاني الكلمات والثقافات المختلفة, لكن الحديث بالنسبة للسانيات الإجتماعية في فترة الستينيات إذن هو نوع من نفض الغبار وتجميع شتات أهم النقاط والمسائل المتوصل إليها والسعي نحو المزيد من كشف الغموض الذي كان يلبس طبيعة اللغة وطبيعة المجتمع. وهكذا استقر لعلم اللغة الإجتماعي موقعاً خاصاً كما لو كان فرعاً مستقلاً عن علم اللغة, ولكن يبقى هذا الإستقلال نظرياً, إذ من الصعب أن نجد حدوداً فاصلة بين ذلك التشابك والتداخل الذي تعاني منه مسألة تحديد المناهج والعلوم والمدارس. " Sociolinguistique Interactionnelle ومن هنا تبرز "اللسانة الإجتماعية التفاعلية " بين الأفراد وتحدد هذه الأدوار بوصفها كيفيات العمل المنوطة Rôle التي تميز أواصر "الدور: بالأفراد داخل مجتمع ما, عندما تجري الأمور كما لو أن هذه اللسانة الإجتماعية لم تكن تتصور البتة أن بين الفرد المأخوذ في فرديته والمجتمع الشامل, لا يقوم سوى تواصل مميز فقط بمراتب, يمكن للحراك الإجتماعي عندما يوجد أن يمحوها بكل يسر(4). وعلى مستوى آخر تبرز اللسانة الإجتماعية التغيرية التي تختص في مجالات مثل التنوعات اللغوية والجماعات اللغوية والازدواج اللغوي والتعدد اللغوي...الخ. هناك جانبين يتميز من خلالهما علم اللغة الإجتماعي وهما: جانب تجريبي "إمبريقي" وآخر نظري ويقصد بالأول الجزء الخاص بالخروج إلى الميدان لجمع المادة العلمية, وبالثاني الجزء الخاص بالخلو إلى هذه الحقائق وتمحيصها والتفكير في مستويات تأويلها. وبالتالي يتجلى التعاون بين الخبرة الشخصية والاتجاه العلمي, لكن هذه الأخيرة لا تفيد في دراسة اللغة دراسة صحيحة متكاملة وذلك للسببين: - أولهمــا: أن الباحث قد يتعرض للخطأ في طريقة التي يفسر بها الخبرة الذاتية, فقد لا يدرك المدى الذي تنطلق فيه التباينات الموجودة في الكلام الذي نسمعه أو نستجيب له في الحياة اليومية. - ثانيـهماً: أن الخبرات الشخصية منطلق محدود جداً بحيث لا يمكن التعميم من خلاله على اللغة في المجتمع, لكونها لا تأخذ في الحسبان المجتمعات الأخرى, حيث من الممكن أن يكون للأشياء تنظيم مختلف كل الإختلاف(5). (1)- الدكتور محمد كمال بشر: "علم اللغة الاجتماعي" ص:41 بتصرف. (2)- محاضرات الأستاذة النخلي في مادة "اللسانيات الاجتماعية" 1997-1998. (3)- تأليف الدكتور هدسون، ترجمة: محمد عياد "علم اللغة الاجتماعي" ص:12. (4)- الدكتورة جوليا غارمادي "اللسانة الاجتماعية" عربه الدكتور خليل أحمد خليل،ص:25. (5)- تأليف الدكتور هدسون، ترجمة: محمد عياد "علم اللغة الاجتماعي" ص:13. لهذا حرص علم اللغة من خلال اهتماماته المنهجية على الإحاطة بكل ما
يتعلق باللغة وحتى بالمتكلم واللغة التي يستعملها المخاطب وزمن المتكلم وكيفية الكلام وبالتالي فهو يعنى أساساً بالتوزيع الإجتماعي للمواد اللغوية. وهناك دراسات أخرى تدخل ضمن علم اللغة الإجتماعي تهتم بالخصائص الكلية للاتصال الإنساني مثل: دراسات بنية الحديث التي يستقي فيها الباحث معلوماته عن طريق الإحصاءات والوثائق والمقابلات الشخصية, كما يتحتم عليه أن يلاحظ الأحداث اللغوية وهي تجري بطريقة طبيعية كالمحادثة, وأن ينمي معلوماته بإجراء إحصاءات متنوعة تؤدي إلى الوصول إلى بيانات عن السلوك النموذجي للجماعة أو الطبقة الإجتماعية(1). نشأ علم الاجتماع نتيجة لتطور علم اللغة العام من جهة, وكرد فعل على المدرسة التوليدية التحويلية أو المدارس البنيوية كلها من جهة ثانية, خاصة ما قامت به هذه المدارس من استبعاد لعلاقة اللغة بالمجتمع, معتبرة بذلك أن أية محاولة لتفسير الظواهر اللغوية المختلفة دون الرجوع إلى المجتمع تعد محاولة عبثية تنطوي على مثالية متطرفة, ولن تؤدي هذه المحاولة إلا إلى إجذاب الدراسات اللغوية لأن اللغة سلوك اجتماعي يحدده المجتمع في المقام الأول(2). ومن جهة أخرى فإن دور اللغة في المجتمع لم يعد يقتصر على علماء اللغة وعلماء الإجتماع بالمعنى الدقيق, بل تناوله كذلك علماء النفس الذين اهتموا بالتركيب اللغوي على السلوك الإجتماعي والنفسي للفرد, وعلماء الأنثربولوجيا الذين يحاولون في بحثهم إستكشاف نظم القرابة بين اللغات, وإن كانت جهود كل فريق وإسهاماته غير متطابقة. هناك من أولى اللسانيات الإجتماعية مهمة اكتشاف القوانين الإجتماعية التي تحدد السلوك في المجموعات اللغوية انطلاقاً من لغة معينة, إلا أن هذا الأمر قد يذهب بنا بعيداً عن اللسانيات الإجتماعية لندخل إلى ميدان آخر هو علم الإجتماع اللغوي الذي يحاول بدوره اكتشاف معطيات غير لغوية من خلال اللغة كأداة يبحث من خلالها عن خصائص كاتب ما, أو نسبه الإجتماعي أو أصله...من خلال أعماله وإنتاجاته. وهكذا ففي علم الإجتماعي اللغوي بالنسبة إلى اللسانيات
الإجتماعية تتحول المناهج المتبعة إلى وسيلة لخدمة مناهج اجتماعية بحتة, وبالتالي يكون الباحث في علم الإجتماع ملزماً باستعمال نتائج اللسانيات العامة في منهج اجتماعي للتوصل إلى توضيح معطيات تاريخية أو اجتماعية. وبالتالي سيكون من البديهي الإطلالة أو التقديم لهذا العلم الذي يتمازج بل ويتماها أحياناً وعلم اللسانيات الإجتماعية, إذن فماذا نعني بعلم الإجتماع اللساني ؟. تعريف علم الإجتماع اللساني : لم يكن الإهتمام بالغاً عند القدماء اللغويين وباحثيهم بالعلاقة التي تربط اللغة بالمجتمع ومدى تأثرها به وبرقيه وحتى انحطاطه ولذلك كانت تفسيراتهم للعلائق التي تربط بين الظواهر اللغوية والظواهر الإجتماعية خاصة الصوتية منها في كثير من الأحيان بعيدة عن الصواب لأنها جنحت بفلسفاتها إلى حقل بعيد عن أرضية الواقع, ولما نشأت الدراسات الإجتماعية التي تتناول المجتمع وشؤونه وحضارته وتقاليده ونظمه السياسية وثقافته وفنونه, لاحظ علماء الإجتماع صلة اللغة بالنسيج المجتمعات التي تلهج بها, وتبينوا ما فات القدماء من هذا الربط الذي لو لاقى مساره الصحيح لترتب عليه حقائق بل وبحوث تثري اللغة وتزكي دراساتها. استأثرت الدراسات اللغوية الإجتماعية بقسط وافر من نشاط الكثير من علماء المدارس الغربية فوصلت إلى شأو عظيم في النضج والكمال. (1)- محاضرات الأستاذة النخلي في مادة "اللسانيات الاجتماعية" 1997-1998. (2)- تأليف الدكتور هدسون، ترجمة: محمد عياد "علم اللغة الاجتماعي" ص:7 بتصرف. وفي مقدمة تلك المدارس الغربية نجد المدرسة الإجتماعية الفرنسية التي أنشأها "إميل دوركايم" في أوائل القرن العشرين, وكان من أشهر أعضائها الأساتذة : "ليفي برول " و"فوكونيه" و"دافي", كما انضمت طائفة من علماء اللغة إلى هذه المدرسة واعتنقت مذهبها, ومن أشهرهم الأساتذة: " دو سوسير" و" فندريس" وكذلك "مييه Meillet" الذي تعد مؤلفاته من أهم مراجع علم اللغة, كما أنه عرج على كثير من مسائل علم الإجتماع اللغوي في مؤلفه "اللغة Langage "(1). هذا إضافة إلى الكثير من علماء الإجتماع واللغة الغربيون الذين أثبتوا الصلات الوثيقة التي تربط المجتمعات بلغاتها, مما دعاهم إلى إيجاد علم الإجتماع اللغوي الذي يبحث بدوره فيه عن تلك الصلات ومظاهرها وآثارها وما يمكن أن تخضع له من قوانين. " Sociologie Linguistiques فكان علم الإجتماع اللغوي أو " السوسيولوجيا اللغوية : الذي يعتبر أداة تربط بين أفراد المجتمع وفي نفس الوقت تعبر عن حاجياتهم, ويمكن في هذا الصدد معرفة الأسباب والنتائج والقوانين التي تصلح للحياة المتشعبة ومرونتها وقدرتها على تمثيل ألوان الحضارات والتغيرات الإجتماعية وحتى اللغة التي لا تصلح لذلك(2). ويعتبر الجانب الإجتماعي مهماً لفهم الحقائق اللغوية وإعطاء تفسير واضح لمشكلاتها, إذ يهتم علماء الإجتماع بتفسير الإختلافات بين كلام أهل الريف مثلاً وكلام أهل الحضر والتي يمكن إرجاعها إلى التوزيع العرقي للجماعات, أو إلى الهجرة أو ما إلى ذلك من عوامل تاريخية والإجتماعية, لهذا سوف ترتبط أبحاث علم اجتماع اللغة بالتاريخ وعلم اجتماع الأنثربولوجيا وعلم الإجتماع السياسي وغير ذلك من العلوم السلوكية . وبالتالي يكون عالم الإجتماع المهتم بالظاهرة اللغوية في مجتمع معين, بعيد كل البعد عن دراسة اللغة بذاتها ولذاتها, وإنما يأخذها على أنها مادة ثرية لها أهميتها في توضيح الظواهر الإجتماعية وتفسيرها بصورة أدق وأعمق, حيث إن السلوك اللغوي هو ضرب من السلوك اجتماعي, وبينهما تفاعل دائم وتبادل في الكشف عن هوية الأفراد ومواقفهم في مجتمعهم الكبير, ذلك أن مهمة علماء الإجتماع في هذه الحالة توجه في الأساس إلى إلقاء الضوء على مشكلاتهم بالاعتماد على اللغة وطرائق توظيفها(3). وتهدف السوسيولوجيا اللغوية في بحوثها إلى دراسة العلاقة بين اللغة والظواهر الإجتماعية, وبيان أثر المجتمع ونظمه وتاريخه وتركيبه وبنيته...إلخ في مختلف الظواهر اللغوية, بالإضافة إلى كونها قد أسهمت في فهم قضايا لغوية كثيرة منها: - أن دراسة الألفاظ ودلالاتها تتم في إطار إجتماعي وحضاري. - أن التغيير اللغوي لا يفسر إلا في ضوء الظروف الحضارية والإجتماعية - أن المواقف الإجتماعية تؤثر على مستوى اللغة, وهذه المستويات اللغوية تساير التغيير اللغوي الذي يحدث في مجتمع من المجتمعات. - دراسة قضايا انتشار وتطور وصراع واندثار بعض اللغات. - التفسير السوسيولوجي للهجات والتراث الشعبي(4) . إن علم اللغة الإجتماعي هو دراسة اللغة في علاقتها بالمجتمع, بل إن قيمة هذا العلم تكمن في قدرته على إيضاح طبيعة اللغة بصفة عامة, وإيضاح خصائص محددة للغة بعينها, ومن الممكن أن يدرك دارسوا المجتمع أن حقائق اللغة يمكن أن تزيد من فهم المجتمع, لذلك فمن الصعب أن نجد في خصائص المجتمع ما يمكن أن يكون أكثر تمييزاً للمجتمع على نفسه أو يوازيها أهمية في الدور الذي تؤديه في عملية قيام المجتمع بوظيفته. (1)-الدكتور عبد الغفار حامد هلال: "علم اللغة بين القديم والحديث"ص:114 بتصرف. (2)-المرجع السابق، ص:118. (3)- الدكتور محمد السيد علوان: "المجتمع وقضايا اللغة" ص:26 بتصرف. (4)-المرجع السابق، ص:27. علم النفس اللغوي: هو علم ظهر مع نهاية القرن التاسع عشر، موضوعه هو دراسة العلاقة بين علم النفس واللغة، أي دراسة اللغة من الوجهة النفسية والعقلية الخاصة(1) والعناية بجوانب وثيقة الصلة بالنظريات السيكولوجية للسلوك اللغوي(2). علم اللغة النفسي: هو علم حديث العهد ظهر في النصف الثاني من القرن العشرين، يركز اهتماماته على الجانب اللغوي وكذا



قديم 05-11-2007, 09:03 AM مجموعة شمس الإبداع العربية
ابو مازن
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 6
ابو مازن غير متواجد حالياً
افتراضي

الجوانب المصاحبة لعملية اكتساب اللغة ونموها وتطورها عند الطفل(3). هو كذلك العلم الذي يدرس القضايا التي تتناول العلاقة بين اللغة والقدرات عند الإنسان بصفة عامة، ويدخل في هذا: التمكن اللغوي، واكتساب اللغة، واللغة والمعرفة، واللغة والفكر، وغير ذلك. وكل العمليات العقلية عند المتحدث قبل صدور اللغة وعند المتلقي عقب صدور اللغة يدخل بحثها في إطار علم اللغة النفسي. يدرس علم اللسانيات النفسي أو "علم اللغة النفسي" العمليات العقلية للفهم والإدراك بأدوات مستقاة من اللسانيات، وأخرى من علم النفس ، وكيف أن استخدام اللغة يتأثر بعمليات عقلية غير مباشرة. وهناك ثلاثةُ أسئلةٍ رئيسة يحاول هذا علم اللغة النفسي الإجابةَ عليها وهي: كيف يكتسب الإنسان اللغة، وكيف يفهمها، وكيف ينتجها. وتعتبر دراسات اكتساب الأطفال للغة، وتعلم الأفراد لغة ثانية دراسات لسانية نفسية في الأساس، ويسعى الباحثون في هذا المجال لتطوير نماذج models تبين كيف تتأسس وتتطور اللغة وتستخدم، وكيف يتم فهمها باستخدام دلائل مما يحدث نتيجة استخدام اللغة بشكل غير معياري، ويهتم هذا الفرع أيضاً بدراسة مشاكل اللغة والتخاطب مثل صعوبات الكلام (الدسلكسيا Dyslexia) أو احتباس الكلام الأفازيا (الحبسة Aphasia) الخ... (1)- الدكتور حلمي خليل، "اللغة والطفل في ضوء علم اللغة النفسي" ص:20. (2)- المرجع نفسه، ص:25. (3)- المرجع نفسه، ص:26. أتمنى أن تكون هذه المعلومات مفيدة ولا تبخلوا بالدعاءوشكراً جزاكم الله خيراً



قديم 29-03-2008, 11:17 PM مجموعة شمس الإبداع العربية
يتيمة الفرحه
مشرفه عامه
 
الصورة الرمزية يتيمة الفرحه
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
الدولة: منتديات شمس الابداع
المشاركات: 11,043
يتيمة الفرحه غير متواجد حالياً
افتراضي




قديم 16-04-2008, 11:22 AM مجموعة شمس الإبداع العربية
موادع
 
الصورة الرمزية موادع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: الرياض
العمر: 25
المشاركات: 4,130
موادع غير متواجد حالياً
افتراضي

ابو مازن

آه ولغتاه ضاعت لغتنا بين صفحات العامية
تقبل مروري



إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 02:23 PM.


Powered by vBulletin® Version {3.6.8}, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

لا تتحمل إدارة شبكة شمس الابداع أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لانها تعبر عن راي كاتبها