هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك في المنتدى. للاشتراك الرجاء اضغط هنــا
للتسجيل في مجموعة شمس الابداع العربية اضغط هنا وتمتع بميزات العضوية مجلة شمس الابداع العربية منتديات شمس الابداع العربية راسلنا معرض شمس الابداع العربية  

مواضيع وأخبار ساخنة

*أنجب منها 6 أطفال فرنسي يغتصب ابنته طيلة 28 عاماً بتواطؤ زوجته !!

*مصرية تخلع زوجها بعد اكتشافها صوره العارية على الإنترنت !!
الحكم بسجن وجلد فنان سعودي 70 جلدة عندما ضُبط في "خلوة محرمة" داخل سيارته
*الابنة أغرمت بوالدها بعدما التقت لأول مرة وعمرها 31 عاماً محكمة استرالية تسجن أبا ‏
الأب توعد بملاحقتها .. تغريم مصرية 3 ملايين دولار بدعوى خطف أطفالها من زوج أمريكي !!
*سعودية مهاجرة تعمل راقصة في ملهى بسبب أوضاعها الصعبة

*زوجة مصرية تخلع زوجها لإجبارها مشاهدة أفلام الرعب !!

*باعها مرتين لشبكات دعارة .. توقيف سوري اغتصب ابنته القاصر !!
* هندية تقع في غرام ثعبان وتتزوجه !!

قديم 01-04-2008, 01:29 AM مجموعة شمس الإبداع العربية
شمس الابداع

 
الصورة الرمزية شمس الابداع
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: جزر المالديف
العمر: 31
المشاركات: 5,148
غير موجود
بدر شاكر السياب تحليل وشرح أنشودة المطر التي رثى من خلالها العراق و كأنه معنا اليوم

أنشودة المطر
لبدر شاكر السياب


التعريف بالشاعر :
بدر شاكر السياب شاعر عربي عراقي ولد1929م بقرية ( جيكور) بالبصرة ، كانت طفولته سعيدة يحب مراقبة السفن والمراكب وقد تركت حكايات جدته انطباعات عميقة الأثر في نفسه جسدها شعرا فيما بعد ، أتم تعليمه الثانوي فيها ثم التحق بدار المعلمين ببغداد وتخصص في اللغة العربية والإنجليزية وزادت شهرته من خلال المجالس الأدبية عمل معلما كما عمل في الاستيراد والتصدير بميناء البصرة ، وخسر في الجميع لمواقفه السياسية فقد كانت الحركات اليسارية العربية في العراق مشتعلة وقد انضم السياب إلى الموجة الشيوعية والتي انعكست على شعره فاتسم بالبعد عن مقتضى الإيمان ثم حدثت بعض المفارقات التي أبعدته عن الفكر الشيوعي فقد كان طريدا من قبل الحكومة مما دفعه للجوء إلى إيران . أصيب السياب بداء عضال أقعده فكان الجسر الذي عبر من خلاله إلى التوبة وتفجرت من خلاله المعاني الإيمانية ، يعد من رواد شعر التفعيلة ، وقد تأثر السياب بالأدب العربي و الأوروبي والإنجليزي والصيني مما كان عاملا لنزوعه إلى الأسطورة والرمز ، له عدة دواوين منها : أزهار ذابلة وأساطير وأنشودة المطر وقد جمعت في مجلدين .
مناسبة القصيدة
اتخذ بدر شاكر السياب من المطر رمزا واسعا قادرا على حمل هواجس النفس الإنسانية . فيتخذ الشاعر من موطنه العراق حبيبة يتغنى بها ويتمنى أن يعم وطنه الخير والخصب والنماء منطلقا من همه الفردي الخاص إلى عرض بعض الهموم الاجتماعية مثل : الفقر والجوع على الرغم من وجود الخير الكثير في بلده .
1- ذكريات الشاعر الجميلة :

عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحر
أو شرفتانِ راحَ ينأى عنهُما القمر
عيناكِ حين تبسمانِ تُورقُ الكروم
وترقصُ الأضواءُ.. كالأقمارِ في نهر
يرجُّهُ المجدافُ وَهْناً ساعةَ السحر...
كأنّما تنبُضُ في غوريهما النجوم
وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيف
كالبحرِ سرَّحَ اليدينِ فوقَهُ المساء
دفءُ الشتاءِ فيه وارتعاشةُ الخريف
والموتُ والميلادُ والظلامُ والضياء
فتستفيقُ ملء روحي، رعشةُ البكاء
ونشوةٌ وحشيةٌ تعانق السماء
كنشوةِ الطفلِ إذا خاف من القمر
كأنَّ أقواسَ السحابِ تشربُ الغيوم..
وقطرةً فقطرةً تذوبُ في المطر...
وكركرَ الأطفالُ في عرائش الكروم
ودغدغت صمتَ العصافيرِ على الشجر
أنشودةُ المطر
مطر
مطر
مطر



المفردات :
السحر : قبل الصبح (ج) أسحار ، ينأى : يبتعد ، تورق : تكثر أوراقها " دلالة على الإزهار والإثمار" ، الكروم : شجر العنب ، يرجه : يهزه بشدة ويحركه ، المجداف : خشبة يحرك بها القارب (ج) مجاديف ، وهناً : نصف الليل ووَهِنَ بمعنى أصابه الوجع ويقال "دخل في الوهن من الليل " ، تنبض : تحرك الشيء في مكانه ، غور : القعر والعمق (ج) غيران وأغوار ، تغرقان : يغلب عليها الماء حتى يهلكها ، الضباب : سحاب يغشى الأرض كالدخان ، أسى : حزن ، شفيف : شديد ، سرَّح : أرسل ، ارتعش : ارتجف واضطرب ، تستفيق : أفاق فلان أي عاد إلى طبيعته من غشية لحقته ، ملء : قدر ما يأخذه الإناء ، رعشة : رجفة ، نشوة : أول السكر والارتياح للأمر والنشاط له والمراد بها الرغبة ، وحشية : عارمة لا يسيطر عليها ، تعانق : تحتضن حباً ، أقواس : مفردها قوس وهو جزء من محيط الدائرة ، الغيوم : السحب مفردها غيمة ، تذوب : تسيل ، كركر : ضحك بشدة ، عرائش : مفردها عريشة وهو ما يستظل به ، دغدغ : غمزة تسبب انفعالا ، أنشودة : الشعر المتناشد بين القوم (ج) أناشيد .

الشرح
يتخيل الشاعر العراق حبيبة له ويتذكر من خلالها ذكرياته الجميلة بها فيتذكر غابات النخيل الشامخة في أواخر الليل بهدوئها وسكونها ، فعندما يعم السلام والسعادة في العراق تتحرك كل مباهج الكون وتعزف أنشودة الحياة التي يراها في شجر الكروم الذي كثرت أوراقه وكذلك في الأضواء المنبعثة من القمر التي تتراقص وتتلألأ على سطح الماء عندما يتحرك المجداف بضعف قبيل الصباح . يتذكر الشاعر لمعان النجوم الخافت الذي يكاد يختفي في الضباب الشديد مما يسود البلاد من حزن شديد للأوضاع العامة فيعم الظلام على البحر والبر وبدأ الشاعر يستشعر بالعراق فشعر بدفء شتاء الوطن ورعشة الخريف فيه فتدور بداخله ملحمة عظيمة يروى من خلالها قصة الحياة بين الموت والميلاد ، بين النور والظلام ، مما أفاق بداخله الشعور الجارف بالبكاء على هذا الوطن فيشعر بالرغبة الشديدة للتحرر والارتباط بعالم السماء الرحب فيرى بصيص من الأمل المتمثل في المستقبل والطفل ، ويعود مرة أخرى فيتذكر طفولته في العراق وقد امتلأ الجو فيها بالسحب الماطرة التي بدأت تقضي على الغيوم فيسقط المطر قطرة قطرة وقد تهلل الأطفال فرحين في عرائش العنب وبدا المطر محركاً لصوت العصافير على الشجر يعزف أنشودة الحرية والخصب والنماء " مطر... مطر.... مطر " .
مواطن الجمال :
· عيناك غابتا نخيل ساعة السحر : شبه عينا الحبيبة بغابتا النخيل وقت السحر للدلالة على الهدوء والسكون .
· أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر: شبه عينا الحبيبة بالشرفتين اللتين بعد عنهما القمر للدلالة على الأمل في التحرر من الليل .
· يلاحظ استخدام الشاعر للجمل الاسمية مما يوحي بالسكون والهدوء ويبدأ يعقبها بالجمل الفعلية التي تسبب الحركة وبدء الحياة وتجددها مثل : " تورق الكروم ، ترقص الأضواء ، يرجه المجداف ، تنبض في غوريهما .........."
· استخدام الشاعر للأفعال المضارعة للدلالة على الاستمرارية والدوام
· عيناك حين تبسمان : تراسل حواس حيث أعطى وظيفة الفم للعين .
· استعارة مكنية شبه العين بالإنسان الذي يبتسم .
· ترقص الأضواء : استعار مكنية شبه الأضواء بإنسان يرقص .
· ترقص الأضواء كالأقمار في نهر : شبه رقص الأضواء باهتزاز القمر في النهر عندما يتحرك المجداف فوق الماء .
· كأنما تنبض في غوريهما النجوم : استعارة مكنية شبه النجوم بالقلب الذي ينبض .
· وتغرقان في ضباب من أسى شفيف : استعارة تمثيلية شبه النجوم التي تختنق بالضباب بالإنسان الذي يغرق في الحزن الشديد .
· كالبحر سرح اليدين فوقه المساء: استعارة مكنية شبه المساء بالإنسان الذي أرسل يده فوق البحر.
· الموت والميلاد ، الظلام والضياء : طباق يوضح المعنى ويبرزه .
· ونشوة وحشية تعانق السماء: وصف النشوة بالوحشية دلالة على عدم قدرته على السيطرة عليها
· وفيها استعارة مكنية شبه النشوة بالحيوان المفترس ، وشبه السماء بالإنسان الذي يعانق ، وشبه النشوة بالإنسان الذي يعانق .
· ونشوة وحشية كنشوة الطفل إذا خاف من القمر : شبه النشوة الوحشية بنشوة الطفل عند خوفه من القمر .
· وهنا إشارة لأسطورة خسوف القمر والخوف الذي يدفع الأطفال للغناء والإنشاد.
· والطفل هنا يرمز إلى المستقبل الذي يبشر بالأمل .
· كأن أقواس السحاب تشرب الغيوم: استعارة مكنية شبه السحاب بالإنسان الذي يشرب الغيم.
· وقطرة فقطرة تذوب في المطر : تقديم ما حقه التأخير
· وكركر الأطفال في عرائش الكروم : كناية عن السعادة التي يحملها المستقبل و تجدد الحياة وولادة العالم الفتي الذي بدأ يلوح في الأفق .
· ودغدغت صمتَ العصافير على الشجر: كناية على الحرية والانطلاق
· تكرار كلمة مطر يدل على حرص الشاعر على إظهار أثر المطر في الخصب والنماء.
- المناحي التي تبعث السرور والحزن في نفس الشاعر :

تثاءبَ المساءُ والغيومُ ما تزال
تسحّ ما تسحّ من دموعها الثقال:
كأنّ طفلاً باتَ يهذي قبلَ أنْ ينام
بأنّ أمّه - التي أفاقَ منذ عام
فلم يجدْها، ثم حين لجَّ في السؤال
قالوا له: "بعد غدٍ تعود ..."
لا بدّ أنْ تعود
وإنْ تهامسَ الرِّفاقُ أنّها هناك
في جانبِ التلِ تنامُ نومةَ اللحود،
تسفُّ من ترابها وتشربُ المطر
كأنّ صياداً حزيناً يجمعُ الشباك
ويلعنُ المياهَ والقدر
وينثرُ الغناء حيث يأفلُ القمر
مطر، مطر، المطر

أتعلمين أيَّ حزنٍ يبعثُ المطر؟
وكيف تنشجُ المزاريبُ إذا انهمر؟
وكيف يشعرُ الوحيدُ فيه بالضياع؟
بلا انتهاء_ كالدمِ المُراق، كالجياع
كالحبّ كالأطفالِ ، كالموتى –
هو المطر
ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
وعبرَ أمواجِ الخليجِ تمسحُ البروق
سواحلَ العراقِ بالنجومِ والمحار،
كأنها تهمُّ بالشروق
فيسحبُ الليلُ عليها من دمٍ دثار
أصيحُ بالخيلج: "يا خليج
يا واهبَ اللؤلؤ والمحارِ والردى"
فيرجع الصدى
كأنّهُ النشيج:
"يا خليج: يا واهب المحار والردى"


المفردات :
تثاءب : تصنّع الثوباء ، الثوباء حركة للفم لا إرادية من هجوم النوم أو الكسل ، تسح : تنزل وتنصب ، الثقال : الشيء الكريه للنفس ، يهذي : تكلم بغير معقول لمرض ، أفاق : تنبه ، لج : ألح ولزم الشيء ولم ينصرف عنه ، تهامس : تكلم بصوت منخفض ، التل : ما علا من الأرض (ج) تلال ، اللحود : مفردها لحد وهو القبر ، تسف : تأكل ، يلعن : يسب ، القدر : قضاء الله ، ينثر : ينشر ، يأفل : يغيب ، تنشج : ونَشَجَ الباكي يَنْشِج نَشْجاً ونَشيجاً، إذا غَصَّ بالبكاء في حلقه من غير انتحاب ، المزاريب : مفردها مزراب وهي مجاري للماء ، انهمر : سال بشدة ، الضياع : الفقد والهلاك ، المراق : المسال ، مقلتاك : عيناك ، تطيفان : تأتيان كالخيال ، المحار : حيوان بحري ينتج اللؤلؤ ، تهم : تشرع ، دثار : ما يتدثر به ( يتغطى به) الإنسان من كساء أو غيره ، واهب : معطي ، الردى : الموت والهلاك ، الصدى : رجع الصوت .

الشرح :
يستمر الشاعر في تداعي الذكريات التي تربطه بالوطن في تعبيرات رمزية رائعة ، فيرى دخول الليل وما زالت الغيوم تنزل المطر الذي أثقل كاهلها فيرى أبناء العراق الذين استفاقوا من غفوتهم للتحرر يحملون معهم الأمل الذي سيتحقق طالما أصروا عليه وقد أخذ بعض الرفاق البعيدين عن الوطن يتكلمون همسا أن العراق ما زالت في رقادها وذلها وهوانها فالشعب يعاني فيها في يأس وحزن ينعى حظه وقدره يحاول أن يتغلب على قهره بالغناء عندما يغيب القمر منشدا " مطر... مطر .."
ثم يوضح الشاعر أن المطر يبعث الحزن في نفسه ، فعندما ينهمر المطر ويسمع صوت وقع الماء من المزاريب وكأنه بكاء عنيف يشعر الإنسان الوحيد بالضياع والهلاك ولا ينتهي هذا الشعور كالشعور الناجم من رؤية الدم المسال والناس الجوعى أو الشعور بالحب المتجدد والحنين للوطن والشعور النابع من رؤية طفل أو ميت ، فالمطر يطلق هذا الشعور باستمرارية .
تمر علي هذه الأطياف أطياف الوطن مع هطول المطر فأقف أتأمل أمواج الخليج التي تحمل معها الأمل من جديد وقد رأيت الأحرار الذين يعدون أنفسهم لتخليص العراق من الظلم واسترداد ثرواتها المسلوبة وكأنهم سيشرقون بعراق جديد ولكن هذه المحاولات انتهت بالفشل وسالت دماء هؤلاء الأحرار ومن بقى منهم لاجئا بعيدا عن وطنه ليس له إلا أن ينادي على الخليج الذي يهب الخير والعطاء وكذلك الهلاك لصعوبة الحصول على خيراته ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وتفشل هذه الحركات التحررية .

مواطن الجمال :
· تثاءب المساء : استعارة مكنية شبه المساء إنسانا يتثاءب
· الغيوم ما تزال تسح ما تسح من دموعها الثقال : استعارة مكنية شبه الغيوم بالمرأة التي تبكي بشدة .
· دموعها الثقال : كناية عن شدة ما يعانيه الوطن من ظلم وقهر .
· كأن طفلا بات يهذي قبل أن ينام : : يربط الشاعر صورة الغيوم التي تذرف الدمع بصورة الطفل الذي فقد أمه ويبكي سألا عنها
· يستخدم الشاعر الطفل رمزا للمستقبل الذي يحمل الأمل في الحرية
· ويستخدم الشاعر الأم رمزا للوطن المستعمر .
· حين لج في السؤال
قالوا له بعد غد تعود
لا بد أن تعود : نلمح إصرار الشاعر وتحدي المناضل الطريد على تحرير الوطن وعودة العراق حرة كما كان.
· وإن تهامس الرفاق : الهمس هنا يدل على مدي الخوف والقلق الذي يملأ النفوس .
· تنام نومة اللحود : كناية عن الموت والخراب الذي حل بالوطن.
· تسف من ترابها وتشرب المطر: كناية عن الذل الذي تعيش فيه العراق.
· كأن صيادا حزينا يجمع الشباك
ويلعن المياه والقدر
وينثر الغناء حيث يأفل القمر : ربط الشاعر حال العراق بحال الصياد الذي نصب شباكه للصيد وأتى المطر وخرب عليه الصيد فأخذ يجمع شباكه لاعناً القدر الذي لم يمكنه من صيده .
· فالصياد رمز للشعب اليائس الحزين الذي يصارع الحياة .
· وينثر الغناء حيث يأفل القمر : كناية عن الألم الذي يعانيه الشعب في وجود الظلم والاحتلال .
· تكرار كلمة " مطر " يدل على الثورة العارمة والصراع .
· أتعلمين أي حزن يبعث المطر ؟ وكيف تنشج المزا ريب إذا انهمر؟ وكيف يشعر الوحيد فيه بالضياع ؟
أساليب إنشائية استفهام غرضها التقرير .
· كالدم المراق .. كالجياع.. كالحب .. كالأطفال .. كالموتى : كلمات تحمل ترسبات الماضي في نفس الشاعر مما يوحي بالمفارقات الكامنة بنفسه .
· تمسح البروق سواحل العراق : استعارة مكنية شبه البروق بالإنسان الثائر ضد الظلم .
· النجوم والمحار : كناية عن الثروات الموجودة بالعراق .
· كأنها تهم بالشروق : كناية عن الأمل في زوال المستعمر .
· فيسحب الليل عليها من دم دثار : شبه الليل بالإنسان الذي يغطي ، والدم بالغطاء ، دلالة على العنف المتواجد في العراق .
· يا خليج ، يا واهب اللؤلؤ والمحار والردى : أسلوب نداء يدل على بعد الشاعر وغربيه عن الوطن
· اللؤلؤ والمحار والردى : اللؤلؤ والمحار كناية عن مهنة الغوص والتي ارتبطت بالموت للدلالة على صعوبة العيش في العراق
· كأنه النشيج : كناية عن الألم الذي يعتصر العراق من المستعمر.
· عودة الصدى " يا واهب المحار والردى " تحمل دلالة ضياع خيرات العراق وثرواته .

لهم الذي يؤرق السياب :

أكادُ أسمعُ العراقَ يذخرُ الرعود
ويخزنُ البروقَ في السهولِ والجبال
حتى إذا ما فضّ عنها ختمَها الرجال
لم تترك الرياحُ من ثمود
في الوادِ من أثر
أكادُ أسمعُ النخيلَ يشربُ المطر
وأسمعُ القرى تئنّ، والمهاجرين
يصارعون بالمجاذيفِ وبالقلوع
عواصفَ الخليجِ والرعود، منشدين
مطر.. مطر .. مطر


المفردات :
يذخر : خبأ لوقت الحاجة ، الرعود : صوت السحاب المصطدم المحمل بالمطر ، البروق : مفردها برق وهوا للمعان الناتج من اصطدام السحب ببعضها ، فضّ : فض الشيء فرقه ، ختمها : ختم النحل أي ملأ خليته عسلا ، واختم الشيء أي أتمه ، ثمود : إشارة إلى قوم ثمود الذين أخذهم الله بالصيحة والرجفة والزلزلة ، تئن : تتألم ، المهاجرين : المستعمرين ، يصارعون : يقاتلون ، المجاذيف : مفردها مجذاف وهو ما تتحرك به السفينة ، القلوع : مفردها قلع وهو الشراع ، عواصف : مفردها عاصفة وهي الريح الشديدة .

الشرح
في هذا المقطع يوضح السياب الهم الذي سبب له الأرق وهو المستعمر الذي غزا بلاده فنجده يعايش الموقف بالعراق فالثورة قائمة والعراقيون يستعدون للقاء المستعمر وحربه ولكن تفرقوا وتشتت أمرهم فلم يبق إلا صوت المطر الذي يضفي الحزن في النفس وكذلك القرى التي لحقها الدمار من جراء الصراع الذي دار بينهم وبين المستعمر لاقتلاع خيرات الخليج .

مواطن الجمال
· اسمع العراق : شخص الشاعر العراق بالإنسان الذي يتكلم .
· يذخر الرعود ، يخزن البروق : أساليب خبرية تدل على الثورة الموجودة داخل العراق .
· لم تترك الرياح من ثمود
في الوادي من أثر : إشارة إلى قوم ثمود الذين أخذهم الله بالصيحة والرجفة والزلزلة وقد التبس الأمر على الشاعر بين قوم عاد وثمود فعاد هم من أخذوا بالريح الباردة " وهنا لجأ الشاعر إلى استخدام معاني القرآن الكريم "
· أكاد أسمع النخيل يشرب المطر : استعارة مكنية شبه النخيل بالإنسان الذي يشرب .
· أسمع القرى تئن : استعارة مكنية شبه القرى بالإنسان الذي يئن .
· المهاجرين يصارعون عواصف الخليج : شبه أهل العراق بالعواصف في ثورتهم .


نقد القصيدة


التمهيد ..
يعد بدر شاكر السياب من الذين وظفوا المطر ليكون رمزا واسعاً على حمل هواجس النفس الإنسانية وعرض همومه الفردية منطلقاً منها إلى عدد من الهموم الاجتماعية مثل الفقر والجوع على الرغم من وجود الخير الكثير في بلده ، فقد حوّل المطر إلى قيمة ثرية غنية بالدلالات .
ولعل المحور الرئيسي الذي تدور حوله هذه الأبيات من القصيدة هو قضية العراق والاستعمار الذي طالما حاول النيل منها ولا عجب أن تتفق هذه الرؤية مع الواقع الحالي الذي يعيشه العراق فقد استبد فيه الطامعين وحولوه إلى ساحة قتال لهدف واحد وهو الثروات العراقية التي تزخر بها .

الأفكار :
أفكار القصيدة مترابطة ، وقد ابرز الشاعر أفكاره من خلال التشخيص والتجسيم والرمز فلم يعبر عنها صراحة ولكن ضمنا حيث نجده يبدأ القصيدة بذكرياته الجميلة في العراق ثم يبين المناحي التي تبعث السرور في حياته والمناحي التي تثير الحزن فيها والأسى ، فينطلق مباشرة إلى الهم الذي يؤرقه ويؤرق العراق كلها وهو طمع المستعمر فيها .

العاطفة :
عاطفة الشاعر في هذه القصيدة إنسانية عامة ، فهو يريد أن يدفع الخطر عن وطنه المتمثل في المستعمر الغاصب لخيرات بلاده فحب الوطن والانتماء إلى الأرض يشترك فيه جميع الناس ، فالعاطفة صادقة " بين الألم والحزن والأمل والفرحة " نابعة من حب الشاعر لوطنه وأرضه وشعبه المقهور .

الألفاظ :
استخدم الشاعر الألفاظ السهلة الواضحة موحية فجاءت ملائمة للموضوع ، وقد استخدم الشاعر الرمز للتعبير عما يريد دون خوف مثل:
الطفل : رمز للمستقبل الذي يبشر بالأمل ، والأم : رمز للوطن ، والصياد : رمز للشعب اليائس الذي يصارع الحياة ، والمهاجرين : رمز للمستعمرين الذين يغتصبوا ثروات العراق .

الأساليب
تنوعت الأساليب في القصيدة بين الخبرية والإنشائية التي توحي بالصراع المرير والحزن
فمن الأساليب الإنشائية أكثر من النداء والاستفهام للتعبير عن الجو النفسي الذي يعيشه الشاعر.
وبالنسبة للأساليب الخبرية نجد الشاعر وفق في استخدام الجمل الاسمية التي توحي بالسكون والهدوء و يعقبها بالجمل الفعلية التي تسبب الحركة وبدء الحياة وتجددها .
وكذلك استعان الشاعر بأسلوب التقديم لما حقه التأخير مثل تقديم الحال
كما ضمن الشاعر بعض الأساليب القرآنية ويعاب عليه الخلط بين عاد وثمود .

الصور والأخيلة :

جمع الشاعر بين التصوير الكلي والجزئي لتوضيح الفكرة والتعبير عن المشاعر فنجده يفصّل الصور الكلية بصور جزئية تثري العمل الفني مثل : " عيناك حين تبسمان " صورة كلية فسرها بعدة صور جزئية مثل :" ترقص الأضواء كالأقمار في نهر ، كأنما تنبض في غوريهما النجوم ، وتغرقان في ضباب من أسى شفيف ، كالبحر سرح اليدين فوقه المساء "
فنلاحظ تداعي الصور الشعرية فالصور تتوالد داخليا لتشكل حشداً هائلا من الصور المبنية على التشبيه والتي تعد بمثابة إشعاعات تومض بصفة دورية.
لمحسنات البديعية :
غير متكلفة وقد استخدم الشاعر بعض المتناقضات للتعبير عما بداخله من إحساس
كالموت والميلاد ، والظلام والضياء ، دفء وارتعاشة
في القصيدة نوعان من الموسيقى :


أ – ظاهرة : وتتمثل في المحسنات البديعية والمتناقضات .
ب- خفية : تتمثل في حسن اختيار الألفاظ الموحية التي تعبر عن الحالة الوجدانية ، والمتواليات الصوتية التي تحدث إيقاعاً يتوافق مع الجو النفسي والصور الحية الرائعة وترتيب الأفكار مع صدق العاطفة وقوتها .

الوحدة العضوية :
تتحقق الوحدة العضوية حيث نرى أن حب الوطن والانتماء إليه يدفع الشاعر لدفع خطر المستعمر عن بلاده ، ووحدة الجو النفسي والتي تمثلت في الفاجعة والحزن لما آل إليه الوطن الجريح .
الخصائص الفنية لأسلوب الشاعر :
1- اختيار الألفاظ السهلة الموحية المعبرة الموسيقية .
2- عدم الالتزام بقافية واحدة .
3- الميل إلى التجسيم والتشخيص والاهتمام بالصورة الشعرية.
4- التحرر من المحسنات البديعية المتكلفة .
5- التجديد في شكل القصيدة .
6- البناء على وحدة التفعيلة
7- استخدام الرمز في قصائده .
8- التأثر بالآداب الغربية والصينية .
9- استخدام الأسطورة أو الحكايات المروية من التراث .

ليتك ترى يا بدر عراقك اليوم



قديم 05-05-2008, 01:18 AM مجموعة شمس الإبداع العربية
شمس الابداع

 
الصورة الرمزية شمس الابداع
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: جزر المالديف
العمر: 31
المشاركات: 5,148
غير موجود
افتراضي

تحليل اخر
إليكم شرح أنشودة المطر حسب ماهو وارد في الكتاب 0 بالتوفيق

أنشودة المطر " لبدر شاكرالسياب
بينيدي النص :-
يحاول السياب من خلال لقطة محورية هي " المطر" أن يعبر عن الأبعادالنفسية لعالمه الداخلي وأوجاعه النفسية وهمومه الفردية ، ويتم ذلك بفعل التفاعلبين هذه الأبعاد وعناصر الواقع الخارجية المتمثل في هموم المجتمع وآلامه ( العراق( من فقر وجوع وعجز وحرمان وكبت للحريات ، في مزيج يجعل الخارجي داخليا والداخليخارجيا ، فأفضت الكلمة بالدلالات المتنوعة . كما سيتضح من شرح مقاطع النص :
1- المفارقة بين واقعين فيالعراق
2-هموم الشاعر وذكرياته
-3- تجسيد عجز الشاعر وقومه عن التغيير
4- الأمل في الثورة والخلاص
المعجم الشعري للمقطع الأول: الكلمة جذرهامعناها: السحر سحر الجزء الأخير من الليل - ينأى نأى يبتعد - يرجه رجج يهزه ويحركه- المجذاف جذف خشبة يحرك بها القارب ج مجاذ يف - وهنا وهن ضعف - غور غور عمق - شفيف شفف شديد - سرَح سرح أرسل - نشوة نشو أول السكر والرغبة - وحشية وحش شديدة لا يسيطر عليها - كركر ضحك بشدة عرائش -عرش ما يستظل به 0
تحليل المقطع الأول :يستحضر الشاعر صورة الرمز الأسطوري ( عشتار ) رمز الخصب ويتخذ من عينيها( الغابتان أو الشرفتان) اللتان يجسد فيهمابعد الجمال والروعة صورة يعكس بها وضعين لمشهدين متضادين في العراق مستخدما رمز (المطر في توضيح هذه الصورة : فالعينان مطبقتان لأن ضوء الحياة (القمر) ناءعنهما ، فغياب القمر غياب لبعد الحياة الكامل ، وفي البيت الثالث عندما يعم السلاموالسعادة العراق تدب الحياة في العينين اللتين تبسمان فتورق وتنبت أول نباتات الكون(الكروم) فترقص الأضواء بفعل الحركة والحياة ، فتتجاوب باقي عناصر الطبيعةكالأقمار ، والمجداف ، والنجم ، والبحر ،دفء الشتاء ، الميلاد ، الضياء ، رعشةالبكاء ، النشوة الوحشية ، السماء ، الطفل ، أقواس السحاب وكلا عناصر الحركةوالحياة والسعادة0وفي المقابل يبرز مشهدا رمزيا أخر عناصره الأسى الشفيف ،المساء ، ارتعاشه الخريف ، الموت ، الظلام ، الخوف من القمر ، حالة العينين حينيأفل عنها القمر وهو رمز لحالة الحزن والأسى والألم لحاضر داج في العراق0 وتتبلور هذه الضدية بصورة واضحة في قوله ( الظلام والضياء والموت والميلاد) ومنهنا فالمطر في ضوء المشهد الأول يرمز الى انتظار الحياة والخير وفي ضوء المشهدالآخر برق يرعش الخريف ويحوَل الرعشة إلى نشوة وحشية تجمع بين الأرض والسماء ،فيبهر الأطفال بضوئه فيكركرون في عرائش الكروم إعلانا لفرحة الميلاد والحرية والبعثالعربي المنتظر والمستقبل الوضئ ، الفرحة التي تنطلق مع نقرات العصافيرمدغدغة على أفرع الشجر مطر...مطر...مطر..
المعجم الشعري للمقطع الثاني : الكلمة جذرها معناها: تسحسحح ينزل ويصب-يهذي هذي يتكلم بكلام غيرمفهوم -أفاق فيق تنبه -لج لجج ألح-اللحود لحد القبر- تسفَ سفف أكل- -تنشجَ نشج تردد البكاء في صدره من غير انتحاب- المزاريب زرب أنبوب لصرف المياه- الضياع ضيع الهلاك-المراق ريق المسال -اليروق برق الضوء يلمع في السماء0
تحليل المقطع الثاني : يعبرالسياب عن حالتة القسية ( وجدانه) وإحساسه بالحزن والالم والغربه داخل وطنه يستعينببعض الرموز التي تظهر من خلال هطول المطر الدائم ( الهموم والذكريات) ، لأن غيومالمساء المتثائب مفعمة بالدموع الثقيلة ويستحضر للتعبير عن هذه الحالة بصورتينتشكلان تراكما نفسيا لهموم الشاعر وآلامه وتتفاعل جميعها مع الإيقاع المترددمطر..مطر..مطر0
1- طفل فقد أمه (رمز للوطن المستعمر ) - حالة الوحدةوالضياع( رمز العزلةوالنفي ) للشعب العراقي في طلب الرزق والخوف والعبودية والعجز عن تغييرالواقع 0 فثمت طفل فقد أمه وحال اليتم والحرماندون معانقتها ، إنها أمه التي ترقد ميتة في أحضان التل تسف التراب وتشرب المطر أي أنها ما زالت تتشبث بعناصر الخلق الكوني التراب / الماء 0إذن للمطر بعدوجداني وجودي عند السياب معاناة اليتم والبعد عن الوطن 0
2- حالة الوحدة والضياع تحت نقرات المطر حيث يشعر بالغربة والعجزجراء ما يراه من هموم العيش والأطفال اليتم والدم المسال والموت، ثم الأمل المنتظر وهو تخليص العراق من الظلم والاستبداد ، فيرىالأحرار ( ضوء البروق) الذين يمسحون سواحل العراق بالنجوم والمحار لتغيير الواقعولولادة عراق جديد ، لكن لم تنل محاولتهم التوفيق فقد سالت دماؤهم 0
المعجم الشعري للمقطع الثالث : الكلمةجذرهامعناها:يذخرذخر يجمعه ويحفظه لوقت الحاجة - فضَ فضض فرق -ختمها ختم الشيء أتمه وبلغ آخره -تئن أنن تتألم وتتأوه -المجاديف جدف ماتتحرك به السفينة -* تحليل المقطع الثالث : وتتحكم لفظة المطر – أيضا- في تحديد دلالة هذا المقطع فهو فى ضوء البروق التي تخزن في السهل والجبل(استعداد أهل العراق لتغيير الواقع ) معادل للريح الثمودية التي تعصفبكل شئ وتغير كل شئ ، فهو ثورة يحلم بها الشاعر لكنها لم تتحقق حيث تفرق العراقيون، فلم يسمع الشاعر إلا أنين القرى ولم يشاهد إلا صراعا دائرا بين المهاجرينوبين عواصف الخليج والرعود 0
ومنهنا فالمطر في هذا المقطع يجمع بين الشئ ونقيضه ونستطيع جمع دلالته في:
عجز إنساني للذين يحلمون بالتغييردون أن تنال محاولتهم التوفيق ، ويجسد ذلك حرمان الشاعر من خير بلاده ، وعجزه فيالقدرة على تغيير الواقع 0فالمطر يجسد الظلم الواقع على الشعب .
المعجم الشعري للمقطع الرابع: الكلمة جذرهامعناها: أجنة جنن في علم الأحياء ( النبات الأول فيالحبة ) - تراق ريق تسال وتصب - ميسم بسم الثغر-واهب مانح معطي بلا عوض 0
تحليل المقطع الرابع: ويختتم الشاعر بهذا المقطع قصيدته ليبرز لنا حالة اليقظة والتجمع لعناصرالذات لديه ، و لإ براز جوانب التفاؤل والخير ، المتمثلة في ثورة شعبية يضحي فيهاالجياع والعراة ليكون المطر ابتساما أو مبسما جديدا ، لمستقبل جديد ،حينئذ يهب الحياة للمستحقين الخير والعطاء من أبناء العراق.
التعليق على النص :
نستطيع من خلال التحليل السابق القول بأن ( المطر ) رمز تتمحورعنده عدة دلالات فهو رمز الخصب والنماء وعلامة للموت والظلام لكل الرافضين رمز للغربةالإنسانية والحنين إلى الحرية والثورة لتجاوز عبودية الوحدة ، رمز للخير والعطاء/ فهوواهبالحياة0
إضاءات أسلوبية : أولا: المستوى الصوتي :الموسيقى الخارجية : يعتمد الشاعر على موسيقىبحر ( الرجز) وهو من الاوزان الصافية التي تتسق بشكل عام مع حركة الشعر الحر حيثتعطي الشاعر حرية في تشكيل وزن القصيدة ، ويسهل تكرار التفعيلة وتدفقها ا في التعبير عن القضايا الاجتماعية والوطنية فيعطي نغما موسيقيا هادئايتناسب مع حالة الهمس والإيحاء (الرمز ) التي يقصدها الشاعر للتعبير عن الحياهاليومية.
• ينوع الشاعر في تفعيلات بحر الرجز بين ( مستفعلن – متفعلن – مستعلن – مستفعل ) وخاصة في تفعيلة الضرب الموزعة بين ( فعول / فعو) فهذا التنوع يتناسب معحركة الشاعر النفسية ومشاعره وانفعالاته، فقد جاء ( التنوع) ليصور حالة المفارقةالتي يعيشها العراق وشعبه بين خير وخصب ونماء وبين جوع وفقر ونهب للثروات .
• يعتمد الشاعر على القافية المنوعة حيث تتردد عدة قواف على امتداد القصيدة ، فقدتتتابع أحيانا وتتوالى حينا أخر وتتداخل أحيانا ثالثة ، وإن كانت ( الراء) أبرزهاإلا أن هناك : (الميم – اللام 0000) فهذا التنوع يعطي نغمة موسيقية درامية تحقق التطريب فضلا عن ارتباطها بالدلالاتالنفسية / الشعورية الموزعة بين الحركة والحياة والبعث وبين الغربة والحنين إلىالحرية .....
• تسكين الروي وهو ما يسمى ( بالقافية الموحدة) لجأ إليه الشاعرلخلق لغة إيحائية تحاكي خفة الحياة الواقعية وسرعتها ، ولعل الشاعر أراد محاكاةعناصر الواقع ( الطبيعة) وما تثيره من إحساس يتناسب مع حالته النفسيه . فلحظة إنهمار المطر عودة للحياة إلى الأزهار الذابلة كما فيالمقطع الأخير.
2- الموسيقي الداخليـة : وتظهر من خلال النسق التكراري :
• تكرار الحروف وخاصة حرف / صوت ( الراء) مثلا فقد تكرار في المقطع الأول (34) مرةفضلا عن اعتماد روي القصيدة – غالبا- عليه فهو صوت لثوي مجهور تتكرر فيه ضرباتاللسان على اللثة تكرارا سريعا ليعطي رعشة تجسم إحساس الشاعر بانتظام الحياةواستدرار الخير وبعث عراق جديد ، فضلا عما يحمله هذا الصوت من صخب عنيف لا يقوىالشاعر على كتمانه .
• تكرار حروف المد/ الحركات الطوال ( الألف – الواو – الياء) التي تحمل المشاعر والأحاسيس العميقة ، لا سيما في مجال الحزن ، كما جاء فيالمقطع الثاني حيث ضمت الالفاظ ( المزاريب – الضياع- الجياع- الأطفال- المراق – الموتى – أمواج – المحار ) ضمت حركة الفتحة الطويلة التي تحمل الشعور بالاسى والحزنو بالوحدة والضياع ،
وتضم الألفاظ ( الرعود- البروق- السهول- شروق) حركة الضمه الطويلة لتدل علىاستعداد العراقيين وحلمهم بالثورة والمقاومة وتغيير الواقع . وكما في ( نجوع – جوع) لدلالتها على التحسر والمناحة والألم
• وهناك تكرار الحرف داخل الكلمة نفسهاكما في ( كركر – دغدغ) في المقطع الأول وهو إشارة الى إعلان الفرحة ، فرحةالميلاد والبعث والحرية التي تنطلق رويدا مع توقيع نقرات العصافير مدغدغة على أفرعالشجر مطر.... مطر .... مطر ....
• وهناك تكرار للكلمة كـ ( وقطرة فقطرة ) لتدلعلى يدايه الحركة والحياة واستدرار للخير والبعث .
• وتكرار في ( تسح ما تسح ) إشارة الى كثرة هموم الشاعر المتراكمة في شعوره ولا شعوره ، فهي تحمل الإحساسبالألم والشعور بالمرارة ، ومعاناة الهجر و الفراق والبعد عن الوطن والحنين الىالحرية
• وتكرار في ( بعد غد تعود/ لا بد أن تعود ) دلالة على إصرار الشاعر علىالكفاح والنضال من أجل حرية العراق وتجاوز عبوديته .
• فضلا عن تكرار الأسماءكما في لفظة ( مطر ) التي تعطي نغمة موسيقية شعورية ودلالات رمزية متعددة ذكرتسابقا .
• وهناك تكرار في عبارة ( ساعة السحر ) التي لم ترد اعتباطا فهي فيذاتها تحمل لحظات التحول في مدار الليل والنهار ، وهي اللحظة التي يشرق عندها الفجروينبثق النور من الظلام ، وهذا يتناسب مع تجربة الميلاد والبعث التي يحلمبها الشاعر وتخليص العراق من ليل دامس.
• تكرار كلمة (كل) في المقطع الاخيرلإبراز حالة اليقظة التي تعم كل شئ في ثورة شعبية تضم أصغر الاشياء وأكبرها لولادةعراق جديد ومستقبل أفضل .
• تكرار عبارة ( أكاد أسمع ) لتجسد أملا اجتماعياوسياسيا وإنسانيا يتمناه الشاعر وهو الثورة والقضاء على الظلم ، كما تدل على أنالاستعداد لهذه الثورة ما يزال في بدايته ولم يكتمل بعد .
• وقد يتم الاستبدالفي أكثر من موضع في النص وهو ما يسمى ( بحركية النظام الصوتي ) مثل ( كروم ونجوم) ( شفيف وخريف ) ( غيوم وكروم) ( الضياع والجياع) ( بروق وشروق( ...
فهى ألفاظ تعطيتجانسا صوتيا يضفي جوا موسيقيا يشيع ترابطا في الأداء النفسي ، كما أنها تظهر مايود الشاعر أن يفصح عنه بأسلوب أشد تأثيرا في نفس المتلقي .
ثانيا :المستوىالتركيبي : 1-التراكيب: التقديم والتأخيرتقديم الحال في (وقطرة فقطرة تذوب في المطر ) لإبراز صورة الخير والخصب والنماء.
- تقديم المفعول به على الفاعل في ( حتى إذا ما فض عنها ختمها الرجال ) للاهتمام به0
- تقديم الخبر ( شبه الجملة ) على المبتدأ) وفي العراق جوع ) للتخصيص والاهتمام بهوإبرازه
3- الأساليب : نوع السياب في أساليبه بينالخيرية في المقطع الأول دلالة على الحركة والحياة والخصب ، والمقطع الثالث دلالةعلى الثورة التي تكاد تظهر في العراق .
وبين الأساليب الإنشائية كالاستفهام في المقطع الثاني : غرضه التقرير والتعبير عن الحسرة والحزنوالالم- الوحدات : المقابلة والتضاد كما هو موجود فيالمقطع الأول حيث تظهر المفارقة بين مشهدين عناصر أولها الحركـة والحياة والأملوعناصر ثانيها الأس والحزن .
- والتضاد بين ألفاظ ( الموت والميلاد – الظلاموالضياء- الخير والشر ) وكلها لإبراز حركةالصراع الدائم - كما تظهر المقابلة المتناقضات فيالمقطع الثالث حيث كرر لقطة ( مطر ) رمز العطاء والنمو والخصب ،
د – الروابط اللفظية :* تكرار العطف فيالمقطع الثالث ساعد علىتصاعد الأحداث وتبلور الفكرة وصياغة الحبكة حيث تظهر أبعاد المشكلة منذ بدايةالاستعمار في لمحة خاطفة تجذب المتلقي وتدفعه إلى اقتفاء أثرها حتى يقف علىتفاصيلها فالعراقيون يثورون ويقاومون كالريح الثمودية التي تغيركل شي فيسمع الشاعر أنين القرى ويشاهد صراع المجاهدين بالمجاذيف والقلوع التي تعجز عن التغيير 0 ثالثا : المعجم الشعري : • اعتمدالسياب على مجموعة من الألفاظ التي تنتمي إلى حقول دلالية:.
الألفاظ الدالة على الحزن والأسى: ارتعاشهالخريف- الموت – الخوف من القمر – يأمل الموت – أسى شفيف – الغيوم – دموع – حزن – تنشج- الضياع – الجياع – الليل – تئن – جوع الألفاظ الدالةعلى الزمن : ساعة السحر – المساء- الشتاء- الخريف – عام – الشروق
الألفاظ الدالة على الطبيعية : غابتا نخيل – القمر – النهر – النجوم – المحار- المطر- عرائش الكروم- العصافير – الشجر – التل – المياه- أمواج – يروق .
* وبحصر الزمن الداخلي للفعل والصفة نلاحظ طغيان الزمن الحاضر حيث زادتنسبة المضارع ، مقابل الفعل الماضي لدلالة المضارع علىاستيعاب المستقبل والزمن الآني ، وما يمكن أن يوحي به من الاستمرارية لعنصرين متضادينفي العراق هما الخير والحياة ثم الحزن والالم والضياع 0وقد يكونلبعض العبارات بعد معنوي كما في عبارة ( يهطل المطر ...) التي ينهي بها الشاعرقصيدته ، حيث تشير الى الأمل القادم والخير الذي يعم العراق ، فكل قطرة تحمل دموع الجائعيين . ودم الكادحين ، فالحياة لنتنتهي والخير لابد أن ينتصر ومادام المطر يهطل فلا بد من فجر قريب أت ساعد على ذلكعلامة الحذف...
* ويميل الشاعر في هذه القصيدة لاستخدام الرمز والأسطورة :
الرمز الطفل) المستقبل المشرق ( الأم ) الوطن الأمل وما يحلم به الشاعر (المهاجرين) الشعب الثائر ( عواصف الخليج ) الطغاة ، ونجد فيالمقطع الأول الأسطورة عندما يقف الشاعر خاشعا أمامالعينين مستوحيا الإبتسام الذي يورق الكروم ويجعل الاضواء والنشوة الوحشيةتعانق السماء ، وكأنه يعيد أسطورة عشتار هذه الآلهة التي ارتبطت بتموز حيث كانالوثنيون يلجؤون اليها فيتذللون وينشدون ويثيرونها بذكر محاسنها وعظمتها أملا في أنتكون شدة الإطراء والمبالغة في إظهار الجمال دافعا لقبول الدعاء ثم استنزاف المطر ،وشاعرنا يخاطب عشتار بأوصاف فائقة الجمال لبعثالحركة والحياة واستدرار للخير والخصب .
رابعا : الصور الجزئية:التشبيه عيناك غابتانخيل / أو شرفتان راح ينأي عنهما القمر / ترقص الأضواء كالأقمار في نهر / ونشوةوحشية كنشوة الطفل / وتغرقان في ضباب / كالبحر سرح اليدين / كل قطرة تراق فهيابتسام / الغد الفتي . الاستعارة المكنية :عيناك حين تبسمان / تنبض فيغوريهما النجوم / البحر سرح اليدين فوقه المساء / نشوة وحشية تعانق السماء/ أقواسالسحاب تشرب الغيوم / تثاءب المساء/ الغيوم تسح ما تسح من دموعها .. / تمسح البروقسواحل العراق /أسمع العراق / أسمع النخيل يشربالمطر / أسمع القرى تئن. 0الكناية: كركر الأطفال في عرائش الكروم/دغدغت صمت العصافير علىالشجر دموعها الثقال / تنام نومة اللحود/ نسف من ترابهاوتشرب المطر/ كل قطرةحمراء أو صفراء / يهطل المطر ... يذخر الرعود / فض عنها ختمها الرجال / يصارعونبالمجاذيف ب- الصورة الكليــة : وتقوم على البناء الدائري حيث بدأمن نقطة ( ما) وهي الحديث عن ذكرياته الجميلة في العراق وما فيها من بعث وحياة وحركةوخصب ونماء ثم يرحل بنا ليكشف عما يبعث في نفسه الحزن والفرح وما يؤرقـه من هموم ،ثم ما يلبث أن يعود إلى نقطة البدايـة و هي الأمل في ولادة جديدة وعراق جديد ملئبالخصب والنماء0



إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 11:18 AM.


Powered by vBulletin® Version {3.6.8}, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

لا تتحمل إدارة شبكة شمس الابداع أي مسئولية حول المواضيع المنشورة لانها تعبر عن راي كاتبها

مواقع صديقه

برامج شمس الإبداع     أسرار الحياة الزوجية   مركز تحميل   دندشة النسائي   أفلام كرتون   برامج  

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71